
تواجه شركة فورد العريقة صعوبات جدية مع مشروعها اطموح في عالم السيارات الكهربائية، حيث قررت إيقاف إنتاج شاحنة F-150 Lightning الكهربائية التي روجت لها سابقاً كونها “أهم سيارة كهربائية على الإطلاق”.
الخسائر المالية الضخمة دفعت الشركة لاتخاذ هذا القرار الصعب، فقد بلغت خسائرها من الاستثمار في قطاع السيارات الكهربائية 19.5 مليار دولار خلال عام 2025 وحده. هذا الرقم الفلكي أجبر الإدارة على إعادة النظر في خططها المستقبلية بشكل جذري.
صانع السيارات الأمريكي، الذي يبلغ عمره 122 عاماً، يغير مساره الآن ليعود للتركيز على التقنيات التي أثبتت جدواها التجارية. السيارات الهجينة والنماذج الكهربائية ممتدة المدى أصبحت الآن في المقدمة، إلى جانب السيارات التقليدية التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي والتي تبقى المصدر الأساسي للعوائد.
موقف فورد من مستقبل السيارات الكهربائية لم يتغير من حيث المبدأ، كما تؤكد الشركة، كن الرؤية تطورت لتستبعد النماذج كبيرة الحجم. أندرو فريك من فورد شرح الأمر بوضوح، مشيراً إلى أن شاحنات مثل Lightning “لا تملك طريقاً نحو الربحية”.
هذا التراجع يأتي ضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة استراتيجية فورد في قطاع الكهرباء، والعودة لاعتماد نهج أكثر تحفظاً يركز على الربحية قبل الطموحات التقنية.
هل نشهد بداية تغيير جذري في نهج صناعة السيارات نحو الكهرباء، أم أن فورد تحتاج فقط لوقت أطول لإتقان هذا التحول المعقد؟
