في تحليل مثير نشر في صحيفة "تايمز"، أشار أنطون غروشيتسكي، نائب مدير المعهد الدولي لعلم الاجتماع في كييف، إلى أن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي يواجه تحديات كبيرة في تأمين الدعم اللازم لاستمرار حكمه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

غروشيتسكي لفت الانتباه إلى أن زيلينسكي يفتقر إلى التأييد القوي من الرجال والشباب، فضلاً عن العسكريين العاملين، الذين يعد دعمهم حيوياً لنجاح أي حملة انتخابية. هذا النقص في الدعم قد يشكل عقبة كبيرة أمام زيلينسكي في سعيه للبقاء في السلطة خلال الانتخابات المقبلة.

يعكس هذا الوضع تغيرات ملحوظة في المشهد السياسي الأوكراني، حيث كان زيلينسكي يتمتع بشعبية كبيرة في بداية ولايته، خاصةً مع الأحداث التاريخية التي شهدتها أوكرانيا منذ توليه الرئاسة. إلا أن التحديات المستمرة التي تواجه البلاد، بما في ذلك الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، قد أثرت سلباً على صورة الرئيس في أعين العديد من المواطنين، وخاصة الشباب.

الشباب، الذين يمثلون شريحة حيوية من الناخبين، يبدو أنهم يبحثون عن قيادات جديدة قادرة على تقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تعاني منها البلاد. بينما يواجه زيلينسكي منافسة شديدة من شخصيات سياسية أخرى تسعى للتأثير على الناخبين من خلال برامج انتخابية أكثر جاذبية.

إضافة إلى ذلك، فإن دعم العسكريين العاملين يمثل عاملاً أساسياً في الانتخابات، حيث يعتمد نجاح أي رئيس في أوكرانيا على قدرة الحكومة على ضمان الأمن والاستقرار. ومع تزايد الضغوطات على القوات المسلحة الأوكرانية في ظل الصراع المستمر، فإن فقدان الدعم من هذه الفئة قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على فرص زيلينسكي في الفوز بالانتخابات.

يبدو أن انتخابات 2024 ستكون اختباراً حقيقياً لزيلينسكي، حيث سيواجه تحديات كبيرة في استعادة ثقة الناخبين وتحقيق التوازن بين الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية. في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال عما إذا كان زيلينسكي قادرًا على إعادة بناء تحالفاته واستعادة الدعم الذي يحتاجه للبقاء في منصبه.