تواجه هوليوود تحديًا جديدًا مع ظهور نموذج الفيديو المعتمد على الذكاء الاصطناعي المعروف باسم Seedance 2.0. فقد أبدت عدة منظمات سينمائية في الولايات المتحدة قلقها من أن هذا النموذج أصبح أداة لخرق حقوق الطبع والنشر بشكل صارخ.

تقدم Seedance 2.0 إمكانيات متقدمة في إنشاء مقاطع الفيديو، مما يسمح للمستخدمين بإنشاء محتوى بصري جذاب بسرعة وسهولة. لكن هذه التكنولوجيا أثارت جدلاً واسعًا بسبب قدرتها على استخراج العناصر الفنية من أعمال موجودة وتوليد محتوى جديد قد يتسبب في انتهاك حقوق الملكية الفكرية.

تعتبر المنظمات السينمائية أن استخدام مثل هذه الأدوات دون إذن من المؤلفين الأصليين يعد انتهاكًا واضحًا للقوانين التي تحمي حقوق الفنانين والمبدعين. وتؤكد هذه المنظمات أن الخسائر المحتملة التي قد تنجم عن استخدام Seedance 2.0 يمكن أن تكون كبيرة، مما يؤثر على صناعة الترفيه بشكل عام.

علاوة على ذلك، يشير بعض النقاد إلى أن هذه التكنولوجيا قد تفتح الباب أمام استخدامات غير مسؤولة، حيث يمكن استخدامها لإنشاء محتوى مزيّف أو مضلل. وهذا الأمر يثير مخاوف بشأن كيفية تأثير ذلك على مصداقية المحتوى الإعلامي والفني في المستقبل.

في الوقت نفسه، يدعو مؤيدو Seedance 2.0 إلى ضرورة التفكير في كيفية تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما والإعلام بشكل عام. ويشددون على أهمية إيجاد توازن بين الابتكار وحماية حقوق المبدعين.

يبقى السؤال: كيف ستتفاعل هوليوود مع هذه التحديات الجديدة؟ هل ستقوم بتطوير قوانين جديدة لحماية حقوق الطبع والنشر في عصر الذكاء الاصطناعي؟ أم ستستمر هذه التكنولوجيا في النمو بشكل غير منظم حتى يصبح التعامل مع حقوق الملكية الفكرية أكثر تعقيدًا؟ الجواب على هذه التساؤلات قد يحدد مستقبل صناعة السينما في السنوات القادمة.